الجمعة، 14 نوفمبر 2014

ســـــرآآآبـــ . . . .


شموع أملي باتت تحرقني ، و دخانها تسلل فؤادي ليخنقني ..
اشعاعات حريرية تسبب جروحاً دامية ..
تحدش الصخور القاسية ..
و غيوم تحلق في الفضاء الواسع ..

تارة تكون البسمة مرتسمة ..
وتارة أخرى تفيض الدموع منها ..
ولكن ؛ لا بأس بذلك .. فدموع السحاب مرغوبة !
ها هي اليوم تنحت ابتسامة لم تُرى منذ سالف الأزمان ..

قلب يثني على حزنها ..
يتغنى على أنغام دموعها ..
لم يأبه بهآ و لو لوهلة ..

كم من سمفونيات عُزفة على تلك الأوتار المتسلسلة بين أطراف السحاب ..

عيون ترقب ما بعد الحدث ..
جفون تخشى بأن تغفى ..
رموش لا تود حضن بعضها البعض ..

أتعلم ؟؟

أحببتك وبشدة ..
قدمت كل ما أملك بين يديك ..
داعبت إحسآسي بمشاعرك ..
و رسخت في قلبي حبك الأبدي ..
تركتني بين سراب الدخان ، و دموع الآهات ..

تراودني في أحلامي كل ليلة ..
تداعب جروح الأسى في أرض آلامي ..
تقطف البهجة من أعماق زهوري ..
لم تسلم منك زهوتي ..
حتى باتت تكسرني ريشتي ..

لِمَ تركتني وحيدة أعاتب نجوم السماء ..

عهدتني قوية شديدة البأس لا أبالي ..
حتى جعلتني كهمسة تزعزعني النسائم المتطايرة ..
تخدشني الأمواج الهادئة ..
تدميني الكلمة العابرة ..
فهل ترآ أستحق منك هذا ؟؟

ولكن ..
لابد من الاعتراف ..
فقد حانت تلك الساعة التي قُلبت فيها الميازين ..
هآ هي الأيام تعلن تغيراتها ..
وهآ هو الزمان يغدر بنا كعادته ..
تلك العادة التي لطالما خشيناها و تجاهلناها ..

بات الجليد يحرقني ..
و أصبح الثلج يلسعني ..

دموع تذرف من دماء ..
وضحكات تتعالى بآهات ..
حزن يروى بسعادة شمطاء ..
فقد ظل الأمل طريقه إلى قلبها ..
فتطايرت منها الأحلام ..
وتلاشت سعادة كانت من أعماق الوجدان ..
لَمْ يُسمع لها سوا عبارة واحد ..

" أحببتك رغم قساوتك "

ستظل في قلبي مهما حييت ..
و ستظل روحك ترافقني في كل الدروب ..
سأظل أسيرتها برغم انكساراتي ..

وهبت نفسي لمن لا يستحقها ..
جعلته كل شي بالنسبة لي ..
و بإختصار ..
خذلني ، و يود نسياني ..

فكيف للقلب بأن ينسى النبض و يبقى على قيد الحياة ؟
وكيف للعين بأن تنسى النظر و تبقى على بصيرة بما جرى ؟