السبت، 13 أبريل 2013

وطني مرسى الأمان

وطني مرسى الأمان

أخط بقلمي هذا لأكتب عن هذا الوطن الغالي الذي مهما كتبت عنه لن أوفيه حقه ، و أرسي سفينتي بمقولة رسوم الإسلام محمد  حيث قال : حب الأوطان من الإيمان فصدق قوله الكريم . 


فمن بين الكنوز و الياقوت ، كنز لا يقدر بثمن ، كنز يتناقله ، بل يرثه الأحفاد عن أجدادهم ، ألا و هو تراب الوطن ، فقد زرعت بهذا التراب كبذرة صغيرة في أرض سندسية خضراء ، فترعرعت على هذا التراب ، و نشرت جذوري في أعماقــه ، فهذه الأرض هي موطني . 


فالوطن كلمة صغيرة في حروفها ، عظيمة في معانيها ، فهو شجرة لا تمل من العطاء ، و نبع يتدفق بالخير و الأمان و كنز لا يقدر بهذا الزمان . 


فحب الأوطان هو أساس الانتماء عند الإنسان ، و تاج على الرأس مزدان ، يرتقي به كل مواطن في هذه البقاع ، و به لا بد أن ننطلق إلى الآفاق ، لنحقق كل ما نسعى إليه بكل فخر و اعتزاز و امتنان ، فمن حق الوطن علينا أن نمارس شعورنا بالتميز من خلاله نتواصل مع الوطن باعتباره أساس الانتماء ، و أهم ركيزة نعمل لخدمتها قبل أي شيء . 


فوطني قصة حب لا تنتهي ، فلا شيء في الوجود يعادل حبي لوطني ، و مدى فخري و اعتزازي بالانتماء إلى وطني الإمارات ، تلك الأرض التي اعتنت بي حتى كبرت و نضجت . 

فالوطنيــــــــة شعور لا يوصف ، فهو كشعور الطفـــــــل الرضيع عندما يبكـــي ؛ محتاجاً لحنان أمه ، و هو شعوري بمدى حبي لوطني وولائي له ، حيث يشعر المواطن بحبه لوطنه ، مسقط رأسه ، و عشـق قلبه ، فالوطن هو الأب و الأم ، 
الأخ و الأخت ، الصديق و الخليل ، هو البيئة التي نشأت عليها و ترعرعت في ترابها و استظللت بظلها ، فبلادي موطن آبائي و أجدادي . 


وطني .. موطن الأحرار ، أدافع عنه و أفديه بنفسي و مالي ، فوطني سر نجاحي ، و عنوان تميزي و إبداعي . 

فوطني كوكب دري متلألئ ، ينير كل كواكب الحضارة و يسايرها ، فوطني شعلة منيرة بين كل الأوطان ، فنحن نعيش على أرضنا كأسرة واحدة متكافئة و متعاونة يربط بيننا ديننا الإسلامي المشترك ، و عاداتنا و تقاليدنا ، و تاريخنا المجيد و العريق . 

فإذا كان الوطن هي الأرض التي نعيش عليها ، فالوطنية هي الشعور الذي يدفعنا للقيام بواجباتنا و تحمل المسؤولية نحو العمل على سلامة الوطن و عزته و خدمته و السعي لتطويره ، و بذل الغالي و النفيس ، من أجل أن يبقى علمه خفاقاً في سماء الحرية . 

فالانتماء للوطن يكون بالحب الصادق المخلص ، فللوطن أقول ، ما أنت مساحة ، فأنت دمي ، ومن دونك أموت ، و لك نعيش و نغني ، فحبة من ترابك ، تساوي وزنها ذهباً عندي ، و بالتضحية عن تراب الوطن يحقق الانتماء للوطن ، فمن يحب الوطن ، يقدس ترابه من مشاعر و أحاسيس ، فمن يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن ، و تتحرك أحاسيسه مع كل حركة تحدث في الوطن ، فهو مواطن صالح من عبير الوطن ، يحمل مشاعر صادقة تجاه الوطن ، فمن ماتت ضمائرهم و لا تهتز مشاعرهم تجاه الوطن ، فليس لديهم شعور بالانتمــاء للوطن ، و لا يحمدون نعمة الوطن ، الأمن و الأمان ، الذي ينعمون فيه . 


الوطن .. و ما أدراك ما الوطن ؟ عادة يعرف الغريب بمن ترك وطنه و هاجر عن بلاده ، فالإنسان البعيد عن وطنه و أرضه كالشجرة اليابسة التي تحتاج إلى قطرات من المياه ، لترجع الخضرة إلى أغصانها ، لنستطيع رد الجميل ، تبادر بإعطاء الثمار الجديدة الناضجة ، حيث يكون كالطفل اليتيم الجائع (( المغترب )) الذي يبحث عن حنان أمه الضائع ، فصحيح أن نفس الإنسان قد تنشد 
نحو البلد الذي يقيم عليه ، و لكن يبقى حبه في الوطن مغروساً و متأصلاً في قلبه و يشتاق إليه كشوق الرياحين للندى .







أيها السائــــر في درب الردى كيف يخشى الموت من هذا الشداد
قسماً بمن على العرش استوى نــــرخص الأرواح في يـوم التلاد

سطر المجد هنا و نقش على صفحة التاريخ أيام الجهاد



من هنا يجب على كل واحد منا أن يجاهد من أجل موطنه ، و ذلك يكون في بادئ الأمر باجتهاد التلميذ في دراسته ، و إخلاص العامل في عمله ، و الجندي في حراسته وواجبه ، و المعلم في مسؤوليته عن تعليم طلابه ، و تربيتهم تربية حسنة ً صالحةً ، و ذلك كله في خدمة الوطن ، حتى نستطيع رد الجميع إلى الوطن .


و ختامي ، وطني يا ماضي آبائي و أجدادي ، و طني هل توفي وصفك كلماتي !! ، لك حبي و احترامي ، وطني الغالي و حبك في فؤادي ، يا من تملك شرياني ، أدعو ربي الحامي ، أن يحميك من كل الأعادي ، فهنيئاً لك يا وطني ، أبناؤك الذين يبعون أرواحهم فداء لك ، و يقدمون حياتهم رخيصة في سبيلك ، إذا ما ألمت بك محنة أو تعرضت لخطر ، لهب جميع أبنائك للدفاع عنك ، فأنا وطني و وطني أنا ، فاللهم احفظ وطني من كل عابث ، اللهم احمي بلادنا من كيد الكائدين ، و حقد الحاقدين ، و شر الحاسدين ، و أدم علينا نعمة الأمن و الأمان ، تحت ظل حكومتنا و قيادتنا الرشيدة ، اللهم آمين ..

الاثنين، 8 أبريل 2013

عروس اللغات . .


ما أروع تلك الفتاة التي ذهلتني بحبها ، و سحرتني بحسنها ، و حيرتني بجمالها ، و هبها ربي كمال الجمال ، فأصبح الكل لها عاشق ، فتاة من حسنها تقول للقمر قم لأجلس مكانك ، ذات أعين حوراء ، مدهشة لها خدود من ورد و لها قامة هيفاء تمشي دون استبطاء ، بارقة الأسنان كالدر ، فتاة حورية الجمال ، ريحها كالمسك الممزوج بالعنبر ، فصورتها لم يخلق لها مثيل ، و لو رآها البدر لاختفى حياءً منها ، فتاة ورثت الأصالة منذ زمن بعيد ، فقد عشقها سيبويه ، و أحبها الفراهيدي ، و ها أنا ذا أعشقها من جديد ، عربية الجذور ، فلا يكفي لوصفها نشيد و لا قصيد ، فالكل لها عبيد ، فو الله ما أحببتها إلا لحسنها الشديد ، و حنانها و عطائها المديد ، فهي هويتي و مها سأكتب قافيتي فهي بالحب قاتلتي ، و لكنني حين أرى حالها اليوم ، أبكي و يزداد أسفي ، حينما أرى أهلها يرمونها بكل بساطة و عنف ، و هي تتمتع بمكانة عالية من الإبداع في عالم الإبداع و الصرف و النحو ، فهي خضم زاخر بالأخلاق و القيم ، لسانها ناطق بجو مع الكلم و الحكم ، و هي حبل من الشعر و النثر و، فهيا إخوتي ارحموا هذه الفتاة التي أوشت الموت من الألم ، فقد ربت أبناءً و أطفالاً و لم يردوا لها الجميل بشيء من الكرم ، بل وأدوها و هي في ريعان شبابها بما لديهم من البغي و الظلم ، و آذوها بكل وقاحة و غباوة ، هلموا يا بني العرب و أنقذوا ما تبقى منها من رمق و من جسد ، هلموا و صونوها من غرائب الدهر و الزمان ، فهي أمنا و لسان رسولنا ، هيهات لن أهوى سواك يا عربيتي يا أجمل ملاك ، فأنت لغة محمد هادينا ، و سنسير على نهجه بخطاك ، حفظك الله من كل محرف و ظالم ، لله أنت حبيبتي .. يا منية العشاق .. فكيف لا أحبك .. أيا لغة الجدود بك القوافي تنادينا ، فيدفعنا النداء يتتوق إلى قلوب يثور حباً  و آلاماً يفجرها الولاء ...       

متآهة الروح . . ~


تشدني حسرتي .. تخنقني عبرتي .. تؤلمني دمعتي .. تجرحني لوعتي .. تقصفني روعتي .. تكويني سهوتي .. تفتقرني بسمتي .. تفتقدني بهجتي .. تناديني فرحتي .. تريدني ضحكتي .. تطلبني زهوتي .. تنظرني زهرتي .. تناجيني قصيدتي .. تبكيني ريشتي .. تشكوني شكوتي ..
لا أدري ماذا جرى !! هل مات الإحساس في داخلي ؟ أم ماتت روح الشعر في أحاسيسي ؟؟
لا لا تلوموني .. لا تعاتبوني .. إنما هو الرحيل قد قلب الموازين في أعمماقي ..
لقد أصبحت بحراً غامضاً لا تُعرف أعماقه .. حتى أنا لا أدري عن نفسي .. أصبحت أعشق الصمت والسكون وقد كنت من قبل لا أحبذه .. ولكن عرفت الآن أنه شيء جميل أن أكون صامتاً .. لم يعد للحديث والحوار نفع ولا للجدال والسهر فائدة ...
لكن أرجوك .. لا تسالني لماذا  .. فلن تجد عندي جواباً .. قد أصبحت أحاول أن أكتب لكني لا استطيع . .لا أقاوم القلم .. القلم يغلبني والعبارات نخدعني .. ربما تركتني ؟! .. ربما .. أو ربما نامت في غيبوبة عميقة ؟! ... ربما ....