ما أروع تلك الفتاة التي ذهلتني بحبها ، و سحرتني بحسنها ، و حيرتني
بجمالها ، و هبها ربي كمال الجمال ، فأصبح الكل لها عاشق ، فتاة من حسنها تقول
للقمر قم لأجلس مكانك ، ذات أعين حوراء ، مدهشة لها خدود من ورد و لها قامة هيفاء
تمشي دون استبطاء ، بارقة الأسنان كالدر ، فتاة حورية الجمال ، ريحها كالمسك
الممزوج بالعنبر ، فصورتها لم يخلق لها مثيل ، و لو رآها البدر لاختفى حياءً منها
، فتاة ورثت الأصالة منذ زمن بعيد ، فقد عشقها سيبويه ، و أحبها الفراهيدي ، و ها
أنا ذا أعشقها من جديد ، عربية الجذور ، فلا يكفي لوصفها نشيد و لا قصيد ، فالكل
لها عبيد ، فو الله ما أحببتها إلا لحسنها الشديد ، و حنانها و عطائها المديد ،
فهي هويتي و مها سأكتب قافيتي فهي بالحب قاتلتي ، و لكنني حين أرى حالها اليوم ،
أبكي و يزداد أسفي ، حينما أرى أهلها يرمونها بكل بساطة و عنف ، و هي تتمتع بمكانة
عالية من الإبداع في عالم الإبداع و الصرف و النحو ، فهي خضم زاخر بالأخلاق و
القيم ، لسانها ناطق بجو مع الكلم و الحكم ، و هي حبل من الشعر و النثر و، فهيا
إخوتي ارحموا هذه الفتاة التي أوشت الموت من الألم ، فقد ربت أبناءً و أطفالاً و
لم يردوا لها الجميل بشيء من الكرم ، بل وأدوها و هي في ريعان شبابها بما لديهم من
البغي و الظلم ، و آذوها بكل وقاحة و غباوة ، هلموا يا بني العرب و أنقذوا ما تبقى
منها من رمق و من جسد ، هلموا و صونوها من غرائب الدهر و الزمان ، فهي أمنا و لسان
رسولنا ، هيهات لن أهوى سواك يا عربيتي يا أجمل ملاك ، فأنت لغة محمد هادينا ، و
سنسير على نهجه بخطاك ، حفظك الله من كل محرف و ظالم ، لله أنت حبيبتي .. يا منية
العشاق .. فكيف لا أحبك .. أيا لغة الجدود بك القوافي تنادينا ، فيدفعنا النداء يتتوق
إلى قلوب يثور حباً و آلاماً يفجرها
الولاء ...
skip to main |
skip to sidebar



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق