الأربعاء، 30 يناير 2013

رسالة بلا عنوان


خلف شاشات موصولة بأسلاك ، دجى الخواطر قادتني إلى طريقها المسدود ، لم أكن أفهمها ! و لم تكن لنهايات الدروب مسالمة . قد تلعب في شجون الهوى ، و لكنني بالفعل كنت شمساً حالمة ، نعاسها طفولي ، قلبها حجري ، لم أكن أفهمها ، وكانت لمسكني فعلاً خواطر جاهلة ، هل كنت لا أشعر أم كنت لوجودها متجاهلة ؟

          في سوار الوهم في ضباب الصمت في قواقع قلبي المتناهية لم أدرك أنني وقعت في حبه النقي ، لم يكن مطراً ولا دمعاً أو أرضاً بها الأنهار جارية ، ولكنه أغرقني بلا إدراك ، أم أنا التي أغرقته في بحري ! في سكون هجري ! ، لا أعلم .. ولكنني أيقنت أنه فيني، أنه دفء في أيام بها الأفكار نسائم متطايرة، و إنني ثلجة في شعاع الشمس المسكون ، و سأكون دليله الذي يقوده من السكون إلى السكون ، و السكون إلى صمته المكنون ، لست أميرة قصة خرافية ، و لكنني سألمس عشقه حتى أذيب جليدي ، و أرفع من قطرات مائه البلوية حرار قلب لم يكن سوى بوابة قوس إلى عالم المجهول ، قلب ظل طريقه خلف خطوات الأجدع الأعور ، إلى أن ألقى مشاعر حبه إلى فارس أحلام ، لم يكن فارساً !! ، و لكنه كان سلماً أرتقي فيه إلى منيه الفردوس و أرتشف فيه من ماء الكوثر .

          حينها أدركت أن أفكاري الرمادية انتهت للولادة من جديد ، لأكون أميرة في سلسة أحلامي الرومانسية ، السماء صافية ، و أحلامي تلمع بسعادة ، شجاعتي تسمح للحب بأن يتألق دون خوف من التعب ، لأبتسم مع من هم حولي بحرية ، أتعلمون ؟! .. الحب كنجوم السماء المظلمة ، رغم بعده عن المرء إلا أنه دائماً رائع وخلاب ، وغالباً تلك النجوم تجذبك إلى السهر ، لذا و حالما يأتي الحب ، سأعرف إنه هو ؛ لأن حبي لا يحتاج إلى أن يسمع أو يقال أو يترجم ، فحتى و إن رأيته و في قلبك غشاوى عنه ، لن تدركه إن لم تكن من أولي النهي .

          لقد غرس جذور حبه في قلبي بكلصمت و هدوء ، سوف يسمعني من بعيد ، و عندها سأدرك بأن الحظ يحالفني ؛ لأن صورة الهيثم الذي مر رؤية دستور مناظري ، مازال عالقاً في حسابات شراييني ، و أزهار  عشقي مازالت تداوي جروح الأسى المحفورة في أرض آهآتي ، لتجعلني قادرة على التنفس لابسة تاج الحب الأبدي المقيد في تيجان قلبي .

          كنت أتخيل أنه سيكون لي للأبد ، و لكنه جعلني أكبر في ضباب ، أصبحنا نؤذي بعضنا البعض بالأكاذيب بسبب شعورنا بعدم الأمان عندما يتغير العالم و نحن لا ندري ، في بعض الأحيان أشتاق إلى نفسي القديمة ، وانتظار ذلك سيجعل نقاط ضعفي تظهر بحرية أكثر ، هذه المرة الأولى التي أرى فيها بأنه داخل أعماق قلبي ، توجد زاوية مليئة بالبرد و الرياح ، لا أعرف إن كنت أستطيع أن أعطيه الدفء بعد إيذائي له بتلك الطريقة ، لا يسعني الحديث أكثر ؛ لأنه فقط هؤلاء الغير قادرين ، سيحولون فشلهم إلى أعذار مضحكة ، لم تنتهي قصة حبي و لن تنتهي و لن تزول ، حتى و إن رفضت بغير قبول ،؛ لأن غرامي مثل المطر مثل الدموع ، يغرقتي ، يبلل صدري الجاف ، يرويني .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق